صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم
تحرص قيادتنا الرشيدة على الاستثمار في بناء الإنسان وتنميته وتطويره باستمرار باعتباره المورد الأكثر قيمة وفاعلية للتعامل مع التحديات والمستجدات وتوظيفها بكفاءة واقتدار، وذلك لما تشهده الدولة اليوم من تحديات ومتغيرات اجتماعية كثيرة سريعة في ظل الثورة المعلوماتية ومتطلبات العولمة.
ومن أجل تحقيق غايات خطة دبي الإستراتيجية لعام 2015 في مجال تطوير القطاع الاجتماعي والتي أعلن عنها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم في فبراير 2007، قامت حكومة دبي بإطلاق أحد أهم المرافق الاجتماعية وهي "هيئة تنمية المجتمع"، التي تقوم بتطوير وتنفيذ أطر التنمية المجتمعية في الإمارة.
تلعب هيئة تنمية المجتمع دوراً مهماً في تطوير القطاع الاجتماعي في إمارة دبي ، انطلاقاً من غاياتها الإستراتيجية الخمس التي تشمل تعزيز الهوية الوطنية، وتوفير الحماية والاندماج الاجتماعي لجميع الاماراتيين في إمارة دبي، والتمكين الاجتماعي عن طريق إنشاء وإدارة نظام اجتماعي متكامل لتمكين أفراد المجتمع من قاطني إمارة دبي من المساهمة إيجابياً في جميع قطاعات التنمية، والانسجام الاجتماعي الذي ترتكز فيه العلاقات على مبادئ تقبل الآخرين واحترامهم والانفتاح على الثقافات الأخرى.
ومع التسارع في عجلة الحياة، والزيادة السكانية المتصاعدة، وما طرأ من تطورات على المجتمعات المحلية والعالمية، وانطلاقاً من واقع التغييرات التي تشهدها دولة الإمارات العربية المتحدة عموماً ومجتمع دبي خصوصاً، فإن هيئة تنمية المجتمع ستعمل على الارتقاء المستمر بالمعايير الاجتماعية من خلال نظام متكامل من السياسات الفعالة والخدمات العالية الجودة لكل فرد في إمارة دبي، وتفعيل دور الإماراتيين في المجتمع بالتعاون مع الجهات المعنية من أجل تحقيق الغايات الرئيسية لقطاع التنمية الاجتماعية.
وإننا لندعو الله العلي القدير أن يأخذ بأيدينا، ويسدد خطانا، نحو التوفيق والنجاح لجعل دبي نموذج ملهم لرفاه المجتمع بما يتفق مع شريعتنا الغراء، وعاداتنا وتقاليدنا وهويتنا الإماراتية.