تنطلق بالتعاون مع هيئة الصحة بدبي في 9 أكتوبر المقبل
"هيئة تنمية المجتمع" تعلن عن تنظيم حملة "التوعية بالصحة النفسية" لستة شهور
تزامنا مع الاحتفالات باليوم العالمي للصحة النفسية، أعلنت هيئة تنمية المجتمع في دبي عن اطلاق حملة "التوعية بالصحة النفسية" بالتعاون مع هيئة الصحة بدبي في التاسع من أكتوبر المقبل في مردف سيتي سنتر على أن تستمر الحملة ستة أشهر متواصلة.
وقال سعادة خالد الكمده، مدير عام هيئة تنمية المجتمع بأن تنظيم حملة "التوعية بالصحة النفسية" تأتي ضمن الجهود التي تبذلها الهيئة في إطار نشر التوعية حول مختلف الموضوعات والقضايا التي تصب في مصلحة المجتمع وتحقيقاً لمبدأ التماسك والتمكين الاجتماعي اللذين تتبناهما الهيئة مؤكدا بأن الهيئة تعمل بشكل حثيث لتحقيق خطة دبي الإستراتيجية لعام 2015 في مجال القطاع الاجتماعي.
وأشار إلى أن اهتمام الهيئة بتنظيم هذه الحملة بالتعاون مع هيئة الصحة ينبع من الإيمان بأهمية رفع مستوى الوعي بين مختلف أفراد المجتمع حول الاضطرابات النفسية وتأثيرها على الإنسان وحياته وسبل التعامل عند ظهور أولى العلامات التحذيرية لما لذلك من أثر كبير على المجتمع من جميع الجوانب الاقتصادية والاجتماعية والصحية مؤكدا بأن اطلاق الحملة ليست سوى خطوة أولى نحو إطلاق المزيد من البرامج والحملات بهدف نشر ثقافة التوعية بالصحة النفسية لدى جميع فئات المجتمع.
جاء ذلك خلال المؤتمر الصحافي المشترك الذي عقد صباح أمس (الأحد 3 أكتوبر) في مقر هيئة تنمية المجتمع بحضور سعادة خالد الكمده، مدير عام هيئة تنمية المجتمع في دبي ود. حسين المسيح خبير الرعاية الاجتماعية في هيئة تنمية المجتمع ود.علياء حمد بن غانم المري رئيس قسم الطب النفسي في مستشفى راشد ود. ليلى عبدالوهاب السامرائي رئيس قسم العلاج النفسي و عدد من المدراء التنفيذيين ومدراء الإدارات من الهيئتين.
وقال الكمده بأن هيئة تنمية المجتمع وهيئة الصحة بدبي ستقومان من خلال برنامج متكامل بنشر الوعي حول الصحة النفسية باللغتين العربية والإنجليزية في مختلف المدارس الحكومية والخاصة والجامعات، بالاضافة إلى مجلسي الممزر والراشدية مشيرا إلى أهمية توعية هذه الفئة العمرية بشكل خاص لارتباط الصحة النفسية على المدى البعيد بالمراحل العمرية الصغيرة والشابة.
ونوه بأن نشر ثقافة الصحة النفسية بين افراد المجتمع على قدر كبير من الأهمية حيث أظهرت العديد من الدراسات أن أغلبية الأشخاص لا يعرفون عن حالتهم النفسية وبعضهم يتجاهلونها طالما أنهم لا يعانون من آلام جسدية تذكر.
وتابع قائلا: “لتوضيح خطورة الأمر أود أن أشير هنا إلى أن منظمة الصحة العالمية أعلنت أنه بحلول عام 2020 سيكون الاكتئاب السبب الثاني للوفاة المبكر للأفراد أو عجزهم وذلك بسبب انتشار الأمراض النفسية بين أفراد المجتمع )كالإكتئاب، القلق، الاضطراب الوجداني والفصام(، حيث يعاني 1 من كل 5 أفراد من مرض نفسي كل سنة”.
من جهته قال الدكتور حسين مسيح، الخبير الاجتماعي في هيئة تنمية المجتمع: سنركز خلال الحملة على تصحيح المفاهيم الخاطئة عن المرض النفسي، ووصمة العار المحيطة به، وكيفية التعامل الإيجابي مع المرضى النفسيين. فقد وجدت الأمراض النفسية من قديم الزمان وألصق الناس بها وصمة الخزي والعار والخوف. وأصبحوا يخشون هذه الوصمة ويرفضون طلب المساعدة الطبية عند إصابتهم أو إصابة أحد أفراد العائلة بمرض نفسي، فيعاني المرضى لوحدهم وينعزلون عن الحياة إلى أن يتفاقم لديهم المرض.
وأضاف: كما سنقوم بتوزيع منشورات تتضمن مواضيع مهمة منها مفهوم الصحة النفسية الإيجابية، والخطوات الواجب اتباعها للحفاظ على الصحة النفسية، وبعض الحقائق عن الأمراض النفسية، والعلامات التحذيرية والأعراض التي قد تكون مؤشرات لوجود مرض نفسي، والطرق المناسبة للعلاج من الأمراض النفسية بالإضافة إلى البرنامج المتكامل من المحاضرات وورش العمل والذي سيستمر لمدة ستة شهور.
ومن جانبها، أكدت الدكتورة علياء حمد بن غانم المري رئيس قسم الطب النفسي في مستشفى راشد على أهمية هذه الحملة في تغيير المفهوم السلبي لدى أفراد المجتمع حول الصحة النفسية مشيرة إلى الخدمات المتعددة التي تقدمها هيئة الصحة بدبي في هذا المجال من خلال الأقسام والعيادات المتخصصة التي تم افتتاحها بمستشفى راشد كقسم العلاج النفسي (سايكولوجي) و قسم الطب النفسي (سايكايتري) وخدمة المجتمع للصحة النفسية
وأشادت الدكتورة المري بالتعاون المثمر والبناء مع مختلف الدوائر المعنية كهيئة تنمية المجتمع في التوعية بالصحة النفسية من خلال تنظيم واستمرار مثل هذه الحملات وفي مختلف المواقع للوصول اكبر عدد ممكن من أفراد المجتمع.
ومن جانبها أوضحت الدكتورة ليلى عبدالوهاب السامرائي رئيس قسم العلاج النفسي بمستشفى راشد الجهود التي ستقوم بها هيئة الصحة بدبي خلال هذه الحملة من خلال الفعاليات التي ستنظمها في كافة المستشفيات التابعة للهيئة والتي ستركز على تثقيف المرضى والمراجعين والزوار وأفراد المجتمع حول ضرورة الاهتمام بالصحة النفسية لافتة إلى البرنامج الموسع للحلة والذي سيركز على المدارس الحكومية والجامعات.
ودعت الدكتورة السامرائي أفراد المجتمع إلى زيارة هذه الفعاليات والاستفادة منها والتعرف على كيفية الحفاظ على الصحة النفسية والعوامل والأسباب المؤدية إلى هذا المرض والية تجنب الأسباب المؤدية إلى ذلك.