"صرخة أصم" رسالة إنسانية إلى المجتمع
انطلاقاً من مسؤوليتها الاجتماعية تجاه ذوي الإعاقة وسعيها الحثيث إلى توعية الأفراد حول هذه الشريحة المهمة نظمت هيئة تنمية المجتمع بدبي من خلال قطاع الرعاية الاجتماعية بالهيئة مؤخراً، عرضاً مسرحياً بعنوان "صرخة أصم" في جامعة زايد في مدينة دبي الأكاديمية بالتعاون مع مركز العين للتأهيل المهني.
وتأتي هذه الخطوة كجزء من سلسلة الجلسات التوعوية التي تحمل عنوان "قدرات وليس إعاقات " والتي ينظمها قطاع الرعاية الاجتماعية لموظفي الهيئة للتوعية بقضايا الأفراد ذوي الإعاقة وإبراز القدرات الكامنة لديهم.
وقد تناولت المسرحية عرضاً للتحديات التي تواجهها هذه الفئة في حياتهم اليومية ومدى الصعوبات التى يجابهها الأفراد من ذوي الإعاقة لإثبات قدراتهم وانجازاتهم. والمميز في هذا العمل أن بعض أبطال المسرحية هم أفراد من ذوي الإعاقة السمعية، الأمر الذي أضفى المزيد من الواقعية والقوة في الأداء، مما كان له أكبر الأثر في إيصال رسالتهم إلى بقية أفراد المجتمع. وقامت الهيئة بتوفير الترجمة الفورية إلى اللغة العربية والانجليزية عن لغة الإشارة.
ركزت مسرحية "صرخة أصم"، وهي من تأليف وإخراج علي العيسائي، على عدم تهميش الفرد الأصم وتفعيل دوره في الأسرة والمجتمع وإعطائه حق الفرصة في العمل والتعليم وتأسيس جامعة متخصصة بذوي الإعاقة، ليتمكن من القيام بدوره في الأسرة والمجتمع من خلال توفير فرص التعليم والتوظيف له، وشملت المسرحية عدة مشاهد كشفت الجوانب السلبية للتعاطي مع الفرد الأصم.
حضر المسرحية الشيخ مكتوم بن بطي آل مكتوم المدير التنفيذي لقطاع الرعاية الاجتماعية و احمد المهيري المدير التنفيذي لقطاع الدعم المجتمعي و الدكتورة إيمان جاد مدير إدارة خدمات الإعاقة و عدد من موظفي الهيئة و جمع من طالبات من جامعة زايد، وفي تعليق للأستاذة آمنة العبيدلي مدير تطوير البرامج في إدارة خدمات الإعاقة : "تحرص هيئة تنمية المجتمع على تسليط الضوء على مثل هذه القضايا الاجتماعية، انطلاقاً من إيمانها القوي بضرورة دمج ذوي الإعاقة مع باقي أفراد المجتمع، بالإضافة إلى سعيها إلى تصحيح نظرة المجتمع إلى هذه الفئة".
ومن جهته قال الأستاذ مصطفى الكعبي، مدير العلاقات العامة في المركز: " يأتي تعاوننا مع هيئة تنمية المجتمع انطلاقاً من واجبنا الاجتماعي تجاه أبنائنا من ذوي الإعاقة، ونأمل أن نكون قد استطعنا من خلال إمكانياتنا البسيطة أن نؤدي الهدف المنشود وهو توصيل رسالة إلى أهمية دمج هذه الفئة في المجتمع، بالإضافة إلى تثقيف الأهالي وتنويههم بضرورة التواصل الدائم مع أبنائهم وتولي مسؤولية تربيتهم بأنفسهم".